جعفر شرف الدين

22

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

للأولى ، كما في قوله تعالى : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * ( 15 ) [ المرسلات ] . وما أشبهه ، وكما في قولك : جاءني رجل جاءني رجل ؛ وأنت تعني واحدا في الجملتين ، فعلى هذا يتّحد العسر واليسر ، أو يكون تعريف العسر لأنه حاضر معهود ، وتنكير اليسر لأنه غائب مفقود ، وللتفخيم والتعظيم ؛ ويحتمل أن تكون الجملة الثانية وعدا مستأنفا فيتعدد اليسر حينئذ على ما قيل . وعن معنى : « لن يغلب عسر يسرين » قلنا : كأنّه نزل ما فيه من التفخيم والتعظيم بالتنكير منزلة التثنية ، لأن المعنى يسرا وأىّ يسر ، وأما من فسره بيسرين فإنه قال : أحد اليسرين ما تيسّر من الفتوح في زمن النبي ( ص ) . والثاني ما تيسّر بعده في زمن الخلفاء . وقيل هما يسر الدنيا ويسر الآخرة ، كقوله تعالى : هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [ التوبة : 52 ] وهما حسن الظفر وحسن الثواب .